السيد البجنوردي
273
القواعد الفقهية
العقد فيبطل العقد ولا يبطل بموت أحد المتبايعين لقيام الوارث لكل واحد منهما مقام مورثه ، وكذلك الامر في العارية فهو مثل الإجارة . والفرق بينهما أن تمليك المنفعة في الإجارة يكون بعوض ، وفي العارية تمليك المنفعة أو الانتفاع يكون مجانا بلا عوض ، فهما كالبيع وهبة الأعيان غير المعوضة 232 حيث أن البيع تمليك عين متمولة بعوض مالي ، وهبة الأعيان أيضا تمليك عين لكن مجانا ، وبدون عوض ، إذا كانت الهبة غير معوضة . وكذلك الامر في الصلح فإذا لم يقدر المصالح على أداء مال المصالحة وتعذر الوفاء بالعقد ، يكون الصلح باطلا ، وكذلك الامر في الرهن ، فلو لم يقدر الراهن على تسليم العين المرهونة إلى المرتهن أو إلى من رضيا بأن تكون عنده فيكون عقد الرهن باطلا ، وكذلك لو تلفت العين المرهونة قبل أن يقبضها المرتهن يبطل الرهن . فلو رهن نخيلا فيبست أو دارا أو دكانا أو خانا فانهدمت يبطل عقد الرهن أو ثويا فأحرقت أو متاعا ففسدت بحيث لا يشتريه أحد ولا يبذل بإزائه المال . وكذلك الحال في عقد الكفالة ، فلو تعذر للكفيل الوفاء بذلك العقد كما لو مات المكفول ، يبطل عقد الكفالة ويبرء الكفيل عند المشهور . وكذلك الامر في عقد المضاربة فلو عجز العامل عن العمل لمرض أو لجهة أخرى ولم يقدر على الوفاء بعقدها ، فيبطل عقد المضاربة . وكذلك الامر لو مات العامل وكذلك الامر في المقارض بكسر الراء أي رب والمال فإذا لم يقدر على إعطاء المال والوفاء بعقد المضاربة يكون العقد باطلا . وكذلك الامر في العارية هي عبارة عن تمليك المنفعة أو تمليك الانتفاع فلو عقدا على كون شئ له منفعة عارية عند المستعير ، بأن يقول المعير أعرتك إياه وصدر القبول من المستعير ، فقبل أن يعطي للمستعير تلف ذلك الشئ أو سقط عن